العلامة الحلي
334
نهاية الوصول الى علم الأصول
الاعتراض السابع : منع علّيّة الوصف المذكور ويلقّب بسؤال المطالبة ويسأل عنه بلم والحاجة داعية إليه ، إذ هو أعظم مقاصد النظر وأعظم الأسئلة الواردة على القياس ، لعموم وروده على كلّ وصف يدّعى كونه علّة ، وتشعب مسالكه ، واتّساع طرق إثباته . وقد اختلفوا في قبوله ، والوجه قبوله ، لأنّ ما يدّعى كونه علّة إمّا أن يكون معتقدا له أوليس . فإن لم يكن معتقدا له ، امتنع صحّة الإلحاق به ؛ وإن كان معتقدا استحال أن يكون بمجرد التحكم ، فلا بدّ له من دليل ، فيجب إظهاره تحصيلا للفائدة والانقياد إليه . ولا يمكن الالتجاء إلى كون الحكم ثابتا على وفقه ، لأنّ الجامع في الأصل يجب أن يكون بمعنى الباعث ، والوصف الطردي لا يصحّ أن يكون باعثا فيمتنع التمسّك به في القياس ، فلو لم يقبل منع تأثير الوصف والمطالبة بتأثيره أفضى [ ذلك ] إلى التمسّك بالأوصاف الطردية لعلمه بامتناع مطالبته بالتأثير ولا يخفى وجه بطلانه . وقد احتجّ الرادّون له بوجوه « 1 » : الأوّل : لو قبل هذا السؤال لزم التسلسل ، إذ ما من دليل ينصب عليه ويذكره المستدلّ على كون الوصف علّة ، إلّا وقد يتوجّه للمعترض أن يقول : لم قلت إنّه دليل . الثاني : المستدلّ قد أتى بدليل الواجب عليه وهو القياس الّذي هو
--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي مع الإجابة عنها في الإحكام : 4 / 87 - 88 .